السيد الخميني
462
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
ويعطيهم ما يعطي الناس ؟ » ثمّ قال لي : « لم تركت عطاءك ؟ » قلت : مخافة على ديني . قال : « ما منع ابن أبي السمّاك أن يبعث إليك بعطائك ؟ أما علم أنّ لك في بيت المال نصيباً » « 1 » . فإنّ الظاهر من صدرها وذيلها أنّ ما أعطى من بيت المال شباب الشيعة وكذا لو أعطى نصيبه ابن أبي السمّاك من بيت المال يقع على ما هو عليه ومصرفاً شرعياً ، كما أنّ التعبير ببيت المال وأنّ لأبي بكر فيه نصيباً دليل على أنّ المأخوذ من الناس وقع خراجاً وزكاة . فتدلّ الرواية مضافاً إلى ما دلّت عليه السابقة على خروج الغاصب من الضمان لو عمل في الصدقات على طبق الشرع . والخدشة فيها بأنّ الدخول في أعمالهم محرّم وقد سوّغه فيها « 2 » في غير محلّها ؛ لإمكان أن يكون لدخول شباب الشيعة مصلحة مجوّزة لذلك . كما أنّ احتمال كون نصيبه من بيت المال من وجوه أخر غير ما هو المعهود من بيت المال « 3 » لا يصغى إليه . فالرواية ظاهرة الدلالة ، نقيّة السند ، معمول بها . وتدلّ على المطلوب ؛ من وقوع المذكورات على ما هي عليها وسقوطها عن المأخوذ منه وصحّة شرائها ، جملة من الروايات التي وقع السؤال فيها عن الاشتراء عن العامل :
--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 6 : 336 / 933 ؛ وسائل الشيعة 17 : 214 ، كتاب التجارة ، أبواب ما يكتسب به ، الباب 51 ، الحديث 6 . ( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 227 . ( 3 ) - السراج الوهّاج : 105 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 8 : 104 .